حسن الأمين
98
مستدركات أعيان الشيعة
أحل ولكن عن جميع محلل وأحرم لكن عن جميع المحارم وآب إلى أبيات آبائه الألى بهم قام بيت الله عالي الدعائم وقد عرفته قبل عرفانه لها به عرفات في المدى المتقادم ومذ تم في بيت الإله مرامه وأعماله فازت بأزكى الخواتم لخاتم رسل الله عاج ليثرب وآباء صدق مع جدود أكارم بدور محت أنوارهم كل ظلمة وكل علت علياه عن وهم واهم وودعهم لا عن ملال ميمما بروج نجوم في العراق نواجم مراقد ما زالت فراقدها بها تضيء بوجه باهر النور دائم ومنها لبرج البدر آب وافقه الرفيع ، وبرج البدر هام النسائم من القوم قد عم الوجودات جودهم وأنوارهم قد أشرقت في العوالم لهم أوجه مثل الكواكب نورها ومجدهم لا يرتقى بالسلالم ألا قل لهذا الدهر سالم فإنني لعباس سلم واخش أن لم تسالم أبو الفضل صنو المكرمات أخو الندى سليل « علي » ذي العلي والمكارم فتى حصنت فيه المناقب مثلما تحصن أبناء العلى بالتمائم فامضى من الماضي الغرار . . . لدى الروع ماضي الرأي ماضي العزائم إذا ما أتى قوم بأعظم مفخر وجاؤا بأجداد كرام أعاظم أتاهم بأزكى ولد آدم كلها ومبدا الملا طرا وأكرم خاتم وجاء بمن فات الوصيين في العلى وساد بني ( حوا ) وأبناء ( آدم ) أتت ترسم العليا به شدقمية وكم رسمت مجدا أكف الرواسم فصافح كف المجد غير ممنع وواصل بكر الفضل غير مزاحم أبي « علي » الندب والده الذي له خضعت صيد الملوك الخضارم أيا من بني العلياء من بعد هدمها وكم من مقيم للمعالي وهادم أقم ما بقيت الدهر باليمن رافلا وفي صفو عيش دائم الظل فاغم وقال يمدح السيد علي البغدادي المتوفى سنة 1316 : بشراك يا دهر ألا قد أشرقت سود لياليك بأنوار الهنا وتلك آمال بنى الدهر فقد عدن فابلغن من الدهر المنى العيش عاد صفوه من بعد ما كرره البين المشت بيننا يوم به عاد السرور باسما يملأ زوراء العراق بالسني بزورة الندب العلي قدره الهمام سامي المجد موئل الثنا أبي « أبي الفضل » الذي بفضله فاق ذوي الفضل فاضحى علنا ذاك أخو الندى ومن إلى ندى يديه للعفاة ينتمي الغنى فتى سما هام السما بسؤدد تقصر عن مداه ألسن الثنا كم حكما بليغة لما غدا عنها لسان البلغاء ألكنا أبانها في محكم من قوله فعاد مجمل البيان بينا كم أنطق الناس بمدحه وكم أخرس باللحن الفصيح اللسنا من معشر ذوي علا قد أسسوا منازل العليا وشيدوا البنا أكارم تقلدوا مكارما واعتقلوا المجد الأثيل لا القنا مسود ساد الأنام يافعا وعاد كهلا بالتقى مقترنا فكم نهى النفس عن الهوى تقى وكم أجاب ربه المهيمنا وكم وفى بعهده ولم يخن عهدا له كان عليه ائتمنا فمذ رآه أنه قد اهتدى إلى هداه ، واتقى وأحسنا أولاه أنعما عقيب أنعم ثم حباه من لدنه بالغنى لذاك أدناه مكانا أسعدت ثوبة من أدني إليه فدنا قربه من بيته ليجتني منه الذي ليس يكاد يجتنى فطاف بالبيت الحرام بعد ما أبلغه منه بلاغا حسنا وحاز بالسعد الصفا لدى الصفا وأدرك المنى هناك في منى وطاب نفحة بنشر طيبة فعاد طيبا شذاه وانثنى يسفر عن بهجة وجه مشرق كأنما بدر السما تضمنا فكم جلا ظلمة ليل ولكم أقر منا بلقاه الأعينا وكم أعاد للقلوب بهجة كما أعاد للعدى عيد ضني فليهن فيه جابر القلوب من قلد جيد الدهر منه فتنا وليهن مهدي الهدى بماجد غدا علاه للمعالي مامنا فالسادة الغر الكرام هنهم به فقد عاد لهم عيد الهنا وخير عم عم فيض جوده شرقا وغربا سهلها والحزنا بشراكم اليوم فعنكم العنا غاب به وغائب البشر دنا وقال يمدحه أيضا ويهنيه بقدومه من الحج : - « علي » تبدي وهو بدر الغياهب فاضحى العلى في أنفه أي ثاقب فاضحى الهدى من نوره أي مشرق وأمسى الندى من جوده غير خائب فقرت به عين المكارم والعلى كما انشرحت فيه صدور المناقب وقد قرت الأحباب طرا باوبه كما فيه قد قرت عيون الأجانب وفيه أضاءت وجنة الدهر مثلما أضاء بنور الشمس وجه الغياهب وأصبح فيه غائب الجود آئبا وغائب شخص المجد ليس بغائب همام به للحق زمت رواحل وآبت به لله خوص الركائب رآه بعين العقل لا عين رأسه وشاهد نورا في ظلام الغياهب أيا فلكا شمس العلى منه أشرقت كما ازدهرت فيه دراري الكواكب لأنت الذي ألقيت ظلا على العلى أحاطت ذراه في جميع الجوانب من العصبة الغر الألى شيدوا العلى بسمر عواليهم وبيض القواضب وقد أسسوها قبل تشييدهم لها بصم الصفا من شاهقات المناقب كرام تردوا في برود مكارم وقد سحبوها فوق هام السحائب أقاموا بيمن ما أقاموا مدى المدى وفي ظل عيش دائم الصفور دائب به جانبا بغداد طارا مسرة وكانت بقلب لاهب الشوق ذائب فكان لديها حاضرا غير حاضر وكان لديها غائبا غير غائب لقد حج بيت الله من هو كعبة تحج لها الوفاد من كل جانب بظل علاها كل عال وهابط وقصد حماها كل ماش وراكب وطاف كما طاف العلى منه كعبة يطوف بها فضل الإله لطالب وفاض نداه مثلما فاض من منى حجيج لبيت مبتنى للرغائب ولو لم يعجل بالمسير لكعبة لحجت حمى منه لنيل المطالب به هن عباس العلى بل وهنه بعباس ماضي البأس شمس المناقب وهن الشقيقين العريقين في العلى وكل شهاب صنوغر الكواكب بيگم جان خانم بنت السلطان فتح علي شاه القاجاري : توفيت بعد سنة 1250 . عالمة فاضلة عارفة متصوفة من أهل الجود والكرم وصاحبة الخيرات والمبرات والإحسان .